السيد كمال الحيدري
183
الفتاوى الفقهية
تحت ماء الدوش . والأفضل للمرأة أن لا ترتمس أيضاً . إذا ستر الرجل المحرم رأسه عالماً عامداً فكفّارته شاة ، وإذا كان الستر عن ضرورة واضطرار ، فلا شيء عليه ولكن يجب أن يجدّد التلبية ، أي يذكر التلبية المتقدّمة ( لَبَّيكَ اللّهُمَّ . . . ) . ففي صحيح حريز قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن محرم غطّى رأسه ناسياً ؟ قال : يلقي القناع عن رأسه ويلبّي ولا شيء عليه » « 1 » . 20 . ستر الوجه للنساء لا يجوز للمرأة المحرمة أن تستر وجهها بالبرقع أو النقاب أو الخمار أو ما شابه ذلك . ولا يجوز لها أن تستر بعض وجهها أيضاً ، بمعنى أنّه لا يجوز لها أيضاً أن تستر وجهها وتُظهر عينيها مثلًا ، بل الواجب إظهار قرص الوجه . نعم يجوز لها أن تزيد في ستر الوجه من باب المقدّمة العلمية لصحّة الصلاة ، لأنّ المرأة يجب عليها ستر الرأس في الصلاة ، فتزيد في إدخال بعض أجزاء الوجه مقدّمة لحصول ستر كامل للرأس ما عدا الوجه ، ولكن يجب عليها رفع هذا الستر الزائد بعد الصلاة . ولو سترت وجهها عالمةً عامدةً فعليها كفّارة شاة . إذا كانت المرأة فاتنة وتثير الريبة بجمالها ، فلها أن تتحجّب من الأجنبيّ بأن تُنزل ما على رأسها من خمار أو عباءة إلى ما يحاذي أنفها من الأسفل أو ذقنها ، بمعنى جواز تغطية العينين والحاجبين والأنف . والأفضل أن تجعل ذلك بعيداً عن وجهها ، فتضع يدها بين الخمار وبين
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 138 . .